المحقق البحراني
185
الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب
واستخفّه لا خير فيه الحديث ( 1 ) . فانظر إلى نفيه ( عليه السلام ) عمّن لا يعرف ذلك ، واستثنائه المستضعفين من البين ، وفي آخره إشارة إلى جواز القتل ، كما سيأتي تحقيقه في الباب الثالث إن شاء الله تعالى . وأمّا احتمال أن يكون السلم من السلامة لا من الاسلام ، فهو مدفوع بما يدلّ عليه آخر الحديث من قوله « أتقتلون خدمكم ؟ » . وروى أيضاً في الكافي في الصحيح عن زرارة ، قال : دخلت أنا وحمران وبكير على أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : فقلنا له : انّما نمدّ المطمار ، قال : وما المطمار ؟ قلت : الترّ ، فمن وافقنا من علويّ أو غيره تولّيناه ، ومن خالفنا من علويّ أو غيره برئنا منه ، فقال لي : يا زرارة قول الله تعالى أصدق من قولك ، فأين الذين قال الله تعالى ( الاّ المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلاً ) أين المرجون لأمر الله ؟ أين الذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيّئاً ؟ أين أصحاب الأعراف ؟ أين المؤلّفة قلوبهم ؟ الحديث ( 2 ) . وروى في الصحيح عن زرارة عنه ( عليه السلام ) أيضاً ، قال : عليك بالبله من النساء التي لا تنصب والمستضعفات ( 3 ) . وروى الشيخ في الصحيح عن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أتزوّج مرجئة أو حروريّة ؟ قال : عليك بالبله من النساء ، قال زرارة : فقلت : والله ما هي الاّ مؤمنة أو كافرة ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فأين أهل ثنوي الله قول الله عزّ وجلّ أصدق من قولك ( الاّ المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون
--> ( 1 ) مسائل علي بن جعفر ص 145 - 146 ح 175 . ( 2 ) أُصول الكافي 2 : 382 - 383 ح 3 . ( 3 ) فروع الكافي 5 : 348 ح 2 ، وتهذيب الأحكام 7 : 304 ح 26 .